تخطَّ إلى المحتوى

المالية والربحية

الافتراضات التي تحسم دراسة الجدوى

بقلم Noriva · ٢٨ يوليو ٢٠٢٦

الافتراضات التي تحسم دراسة الجدوى

تنتج معظم دراسات الجدوى رقماً، أما المفيدة منها فتنتج قائمة بالافتراضين أو الثلاثة التي يعتمد عليها الرقم، وكم يمكن أن يخطئ كل منها قبل أن تتغير الإجابة.

دراسة الجدوى نموذج لمشروع لم يوجد بعد. وكل مدخل فيها تقدير، ما يعني أن المخرج تقدير أيضاً، والفرق بين دراسة مفيدة وأخرى تزيينية هو ما إذا كانت تقول ذلك.

## المدخلات التي تحرّك الإجابة فعلاً

في معظم نماذج الأغذية والمشروبات تهيمن على النتيجة حفنة صغيرة من الافتراضات، وما عداها مهم لكنه لا يحسم.

**عدد الطلبات أو المعاملات يومياً.** وهو عادة أكثر المدخلات حساسية وأكثرها تحديداً بالطموح. فالدراسة التي تفترض صالة ممتلئة من الشهر الأول لا تنمذج مطعماً بل أمنية.

**متوسط قيمة المعاملة.** يتضاعف أثره مباشرة مع الحجم، ويُحدَّد كثيراً من متوسط سعر القائمة لا من نمط طلب واقعي. فالناس يطلبون بشكل مختلف في الغداء والعشاء، ومنفردين وفي مجموعات.

**الإيجار والتجهيز.** ثابتان لا مفر منهما وأكبر التزام مفرد عادة، والخطأ فيهما لا يمكن استرداده عبر التشغيل.

**العمالة.** تُنمذج كنسبة مئوية أكثر مما ينبغي بكثير. فالعمالة جدول، والجدول تحكمه ساعات العمل ومنحنى الطلب لا نسبة مستهدفة.

**فترة التصاعد.** كم يستغرق الوصول إلى الحالة المستقرة. والدراسات التي تفترض تصاعداً قصيراً وتلك التي تفترضه طويلاً تنتج احتياجات نقدية مختلفة جداً حتى بأرقام استقرار متطابقة.

## السؤال الذي ينبغي أن تجيب عنه الدراسة

ليس «هل ينجح؟» بل «تحت أي ظروف ينجح، وما احتمال تحقق تلك الظروف؟»

وهذا يعني أن كل نموذج يحتاج ثلاث نسخ على الأقل: حالة متحفظة وحالة أساسية وحالة متفائلة، مع ذكر صريح للافتراضات المختلفة بينها. فإن أنتجت الحالات الثلاث عائداً مقبولاً كان القرار سهلاً، وإن أنتجته المتفائلة وحدها فقد تعلمت شيئاً أنفع بكثير مما كان سيخبرك به رقم واحد.

## تحليل الحساسية هو المخرج الحقيقي

يجيب تحليل الحساسية عن السؤال المهم: كم يمكن أن يخطئ كل افتراض رئيسي قبل أن تنقلب الإجابة؟

فإذا توقف المشروع عن النجاح حين تهبط الطلبات اليومية خمسة بالمئة دون الخطة، فهذا مشروع هش مهما بدت الحالة الأساسية جيدة. وإذا ظل ناجحاً عند عشرين بالمئة دونها فهو متين. ومشروعان بالعائد المعلن نفسه قد يختلفان اختلافاً هائلاً على هذا المقياس، ويبقى ذلك غير مرئي ما لم يُجرَ التحليل.

## النقد لا الربح فقط

النموذج الذي يُظهر ربحية في الشهر الثامن ولا يُظهر رصيد النقد أبداً ناقص. فالمطاعم تفشل على توقيت النقد أكثر بكثير من فشلها على غياب الربح في النهاية. وينبغي أن يُظهر النموذج أدنى نقطة في منحنى النقد ومتى تحدث وما الذي يمولها.

وتكاليف ما قبل الافتتاح والودائع والمخزون الأولي والرواتب التي تبدأ قبل الإيراد والأشهر البطيئة الأولى بعد زوال جدة الافتتاح كلها ينبغي أن تكون في المنظور النقدي.

## كيف تبدو الدراسة الأمينة

الدراسة الأمينة مزعجة بطرق محددة: تذكر كل افتراض ومصدره، وتوسم التقدير بأنه تقدير بدل عرضه بالخط نفسه الذي تُعرض به تكلفة معلومة. وحيث يتعذر فعلاً معرفة مدخل، تنمذج نطاقاً بدل اختيار نقطة مريحة. وهي مستعدة لاستنتاج أن المشروع لا ينجح، أو لا ينجح بهذا الإيجار، أو لا ينجح بهذا الحجم.

والدراسة التي تؤكد دائماً الخطة التي كُلّفت باختبارها ليست دراسة.

## توصيات عملية

1. اسرد كل افتراض في صفحة واحدة مع مصدره وما إذا كان معلوماً أو مقدّراً أو مخمّناً.
2. ابنِ ثلاث حالات واذكر بدقة الافتراضات المختلفة بينها.
3. أجرِ تحليل الحساسية على المدخلات الثلاثة الأولى وأبلغ كم يمكن أن يتحرك كل منها قبل تغيّر الإجابة.
4. انمذج منحنى النقد شهرياً بما يشمل فترة ما قبل الافتتاح، وحدد أدنى نقطة فيه.
5. اسأل ماذا يحدث لو استغرق التصاعد ضعف المخطط. فهذا الاختبار وحده يكشف معظم المشاريع ناقصة التمويل.

## باختصار

الرقم في نهاية دراسة الجدوى أقل ما فيها إثارة للاهتمام. والقيمة في معرفة أي الافتراضات تحمل النتيجة، وكم هي هشة، وما الذي يجب أن يكون صحيحاً لينجح المشروع.

  • #feasibility
  • #finance
  • #investment

ابدأ مشروعك